من مذكرات رئيس سابق


اخترت ان اعيش ملكا حتى وان نزعوا الملك منى .. فـ انا لا اتنازل عن ملكى وعرشى وصولجانى ، وغريزتى الاثمة فى تملك الاخرين واقتنائهم أو التخلص منهم متى اشاء .. يأتينى المؤمن والكافر داخلى .. يناجينى الاول أن اعود الى صوابى واتبع سير الاولين .. ارتدى الخشن دون الحرير واتجرع من كأس فخار ، واهتف لـ العدل وابكى .

" ولما البكاء ؟!


كلما سألنى اتفاخر عليه بقوتى وعظمتى ، اسب واسخر واعتلى اعناق المهللين واطيح بمن يعادينى ، واصرخ فى الجميع بقسوة وغضب قبل أن يأتى اليوم الذى يُصرخ في ، واؤمر ..

يبتسم الكافر انتصارا وقد علا وجهى سوادا يعشقه ويزيدنى فخر على فخر .. فـ تنتابنى نشوة الطغاة واتخيل نفسى فرعون وقد بنيت صرحا اقاتل منه اله موسى ، ويزداد كفرى فـ ابطش بـ الاقربين قبل الاعداء .. ينادينى العقلاء ان اعود .. فـ اتلبس بـ اربعة اقنعة موسمية وأحتفظ بـ خامس اهدته لى امى يوم مهدى ربما اصطحبه معى يوما ما لن يحدث فى ملكى .. ويزداد الجنون .. فـيحمل عبدة النار المشاعل وقد ارتديت ثياب الكهان وحلقت رأسى وتركتها لطير متحديا .. ان ينقض عليه احدهم فـ اقطع عنقه وامزجها بجسد اخر او اضعها فى الوحل .. واعلن معجزتى انى صنعت من الطين طيرا كما صنع السامرى من الذهب عجلا .. وتزداد حدة الجنون .. وازيد من بطشى وقد قتلت الف الف نفس وسجنت مثلهم وارتويت من دماء الاحرار ، وسلبت الجميع اعمارهم فى عشر سنوات اعلنت فيها ملكى ورفعت عرشى .. ويزيد الجنون حتى هرب الشيطان نفسه منى وقد اعلن توبته :

" انى برىء منك فـرغم كونى شيطانا لازلت اؤمن بـربى
ويتوب الكافر وكأن افعالى وسوادى قد اخجلته او اخافته واظهرت ضعفه امام قوتى الباطشة فيخرج وقد ارتد عن كفره مؤمنا .. ويبقى هذا الحارس يريدنى انسانا ويتوسل لى ان اعود وابكى .. فى داخلى رفض لهذا الضعف الذى يريده ، ولكن فضولى ابقاه لـ اتواضع واستمع له ، ويطول صمتى فى حديثه فيتركنى وقد آمن أنه لاجدوى منى ولا بكاء ، وعند خروجه ارتدى ما احتفظت به لـ يوما كنت اتمنى الا يكون ..
فقد حان وقت البكاء .

������
تمت

0 التعليقات:

إرسال تعليق